السيد علاء الدين القزويني

189

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

« الخمس : ويجب عندنا في سبعة أشياء : غنائم دار الحرب ، الغوص ، الكنز ، المعدن أرباح المكاسب ، الحلال المختلط بالحرام . . . والأصل فيه قوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى » والخمس عندنا حقّ فرضه اللّه لآل محمد صلوات اللّه عليه وعليهم . . . ويقسم ستة سهام ، ثلاثة للّه ولرسوله ولذي القربى ، وهذه السهام يجب دفعها إلى الإمام إن كان ظاهرا ، وإلى نائبه و « هو المجتهد العادل » إن كان غائبا ، يدفع إلى نائبه في حفظ الشريعة وسدانة الملّة ، ويعرفه على مهمات الدين ، ومساعدة الضعفاء والمساكين لا كما قال محمود الآلوسي في تفسيره مستهزئا : « ينبغي أن توضع هذه السهام في مثل هذه الأيام في السرداب » « 1 » . وتبعه في ذلك الدكتور الموسوي . « هذا وقد ذكر الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلّام المتوفى سنة 224 ه في كتابه « كتاب الأموال » الذي هو من جلائل الكتب ونفائس الآثار ، ذكر كتاب الخمس مفصّلا ، والأصناف التي يجب الخمس فيها ، ومصرفه وسائر أحكامه ، وأكثر ما ذكره موافق لما هو المشهور عند الإمامية » « 2 » . هذا هو الجناح الأول الذي كسره الدكتور الموسوي ، وهو جناح الخمس ، وأمّا اتهامه لبعض فقهاء الشيعة بأنّهم يأخذون هذه الأموال زورا وبطلانا من الناس ، لأنّها غير شرعية لا يجوز التصرّف

--> ( 1 ) محمد حسين آل كاشف الغطاء : أصل الشيعة - ص 76 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 97 . نقلا عن كتاب الأموال لابن سلام - ص 303 إلى ص 349 .